الذهبي
144
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بدمشق من : أبي نصر عبد الرحيم اليوسفيّ ، وأبي المعالي بن صابر ، وأبي المجد البانياسيّ ، وأبي الفهم بن أبي العجائز ، والخضر بن هبة اللَّه بن طاووس ، وجماعة . ودخل نيسابور ، فسمع من عبد المنعم بن عبد اللَّه بن الفراويّ ، وبهمذان من عليّ بن عبد الكريم الهمذانيّ ، ودخل بخارى ، فأقام بها مدّة ، فلقّب بالبخاريّ ، وأخذ بها الخلاف عن الشرف أبي الخطّاب ، واشتغل بالخلاف على الرضيّ النّيسابوريّ . روى عنه : أخوه ، وابنه ، وابن أخيه الشمس محمد ابن الكمال ، وابن خاله شمس الدّين بن أبي عمر ، والشهاب القوصيّ . وحدّثنا عنه العزّ ابن الفرّاء ، والعزّ ابن العماد ، والشمس محمد ابن الواسطيّ ، وخديجة بنت الرضيّ . وكان إماما ، عالما ، مفتيا ، مناظرا ، ذا سمت ووقار . وكان كثير المحفوظ ، كثير الخير ، حجّة ، صدوقا ، كثير الاحتمال ، تامّ المروءة ، فصيحا ، مفوّها ، لم يكن في المقادسة أفصح منه . اتّفقت الألسنة على شكره . وقد أدرك أبا الفتح بن المنّي وتفقّه عليه . قال عمر ابن الحاجب : سألت أخاه الضّياء عنه ، فقال : كان فقيها ، ورعا ، ثقة . وقرأت أنا بخطّ الضّياء : في ليلة الجمعة خامس عشر جمادى الآخرة توفّي أخي الإمام العالم أبو العباس - رحمة اللَّه عليه ورضوانه - ، وشهرته وفضله ، وما كان عليه يغني عن الإطناب في ذكره . ودفن إلى جانب خاله الإمام موفّق الدّين . قلت : وقد أقام بحمص مدّة [ ( 1 ) ] ، وبها سمع عليه ولده ، والحافظ ابن نقطة ، وغيرهما . 156 - أحمد بن أبي المظفّر [ ( 2 ) ] محمد بن عبد اللَّه بن محمد ، ابن المعمّر . الرئيس أبو العزّ .
--> [ ( 1 ) ] توهم المنذري ، فذكر أنه تولى قضاء حمص ، ونقل عنه ابن رجب . وتعقبه ابن العديم ، وقال : وليس كذلك إنما ولي التحديث بحمص في أيام الملك المجاهد شركوه ابن محمد . . . وكان قاضي حمص صالح بن أبي الشبل ( بغية الطلب 1 / الورقة 247 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( أحمد بن أبي المظفر ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 178 ، 179 رقم 2107 .